كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس- بيرزيت

 

 

 

 

 

 

 

مقالات وخطابات

 

الصفحة الرئيسية

 

HOME

كَمَا يَشْتَاقُ الأيلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسي إِلَيْكَ يَا اللهُ. (مزمور 42: 1)

 

 

أينما أدرت وجهي رأيت الرب أمامي

 

     إن قراءة الكتاب المقدّس تنشئ دفئاً للنفس ولذةً روحية وذلك لمن يطالعونه بإيمان، فينعش قلوب المؤمنين وتزداد الغيرة الإلهيّة، كذلك أيضاً مطالعة سير القديسين فهي تحث النفس على الجهاد والصبر، إذا ما قرأنا بطولات الآباء القديسين من النساك المستشهدين كيف نسكوا وكيف تعذبوا وكيف صبروا على الضيقات من أجل اسم المسيح إلهنا، وبما أن أبناءنا في هذا العصر الحديث قلما يجلسون ويطالعون كتباً أو على الأقل يخصصون وقتاً ما لقراءة الكتب المقدسة، أو أن يقوموا بحضور الاجتماعات الدينية أو النشاطات الرعوية الكنسية وذلك بسبب انشغال الإنسان العصري الذي يكاد يخنقه العمل ويكاد أيضاً أن ينسى عائلته وأفراد أسرته بسبب ظروف العصر الحديث. ولكن الله المحب البشر "الذي يشاء أن الكل يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" قد دبر بفضل حنانه الأبوي أن يصل إلى كل إنسان أيضاً إلى مقر عمله وإلى مكان تسليته وحينما وجد هذا الإنسان أراد الرب يسوع المسيح أن يتصل به وذلك عن طريق الحاسوب إذ يكاد لا يخلو بيت أو منزل أو مقر عمل أو مقهى أو مدرسة من الحاسوب المتصل بالإنترنت إذ أن الحاسوب قد تغلغل في الإنسان حتى النخاع ولا يستطيع الإنسان اليوم أن يتدبر أموره بدون الحاسوب فقد تيسر لنا نحن في مدينة بيرزيت وذلك بافتقاد إلهي وبركة العذراء مريم والدة الإله أن تفتتح الكنيسة الأرثوذكسية ذات المعتقد القويم والأساس الراسخ للإيمان الذي لا يتغير أو يتبدل صفحة لها على الانترنت حتى نستطيع أن نصل بأبنائنا في بيوتهم وفي أماكن عملهم وحتى في المهجر من أبناءنا المغتربين وذلك من أجل منفعتهم روحياً حتى يتسنى لهم أن يطلعوا على إيمان كنيستنا الأرثوذكسية وعقائدها وآبائياتها إذ أن المعتقد القويم كما يقول الآباء القديسين هي علاج شفائي يرجي إلى الشفاء هكذا تُفهم القيم والفضائل الأرثوذكسية، هكذا يُفهم التراث الأرثوذكسي.

     وأيضاً لمن أراد أن يعرف أخبار البلد فسوف نقوم بنشر أخبار بلدنا في هذه الصفحة لكي نكون قريبين عليكم، وإننا ككهنة في مدينة بيرزيت نبارك هذا العمل الروحي المقدس الرامي إلى تعريف أبنائنا بكنيستهم. إن عملنا ليس سهلاً إنه يحتاج إلى مواصلة وصبر وثبات منّا نحن الكهنة ومن أبنائنا.

     وكلمة أخيرة، لن تكون صفحة الكنيسة الأرثوذكسية في بيرزيت صفحة اعتيادية كباقي الصحف على الانترنت وذلك لأن فحواها ديني أولاً واجتماعي ثانياً ممكن أن يكون فحوى مواضيعنا الدينية عسيرةً على الكثيرين وعليه فالبعض سوف يحتاج إلى غوص وتدقيق أو مراسلتنا رُغم أنه في البداية سوف يكون سهلاً لين الفحوى.

     أما من أراد مطالعة هذه الصفحة بهدف النقد فهذا شأن حق وأمر سهل التحقيق وإلى مثل هذا القارئ الناقد نقول "يا أخي لن تكون هذه الصفحة نافعة لك في أيٍ من أبوابها".

 

بارك الله في جهود من عمل لإظهار هذا المشروع إلى النور

 

 

الأب يوسف الهودلي

كاهن رعية الروم الأرثوذكس في بيرزيت