كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس- بيرزيت

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات وخطابات

 

الصفحة الرئيسية

 

HOME

كَمَا يَشْتَاقُ الأيلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسي إِلَيْكَ يَا اللهُ. (مزمور 42: 1)

 

 

من المقالة الرابعة عشرة في سلّم الفضائل للقديس يوحنّا كليماكوس (السُلّمي)

في الشره، السيّد الكثير الأذى والمستحبّ عند الجميع

 

  1. الشَره خدعة المعدة إذ تكون متخمة فتصيح مدّعية العَوز، وتكون محشوّة حتى الانفجار فتشكو الجوع.

  2. الشراهة خدعة للنظر إذ نحنُ لا نستطيع أن نقتبل إلاّ قدراً يسيراً من الأطعمة ونظن أنه بإمكاننا ابتلاع كل ما هو موضوع على المائدة دفعة واحدة.

  3. الشَّبع يُوَلِّد الزِنى، والتضييق على المعدة طريقٌ إلى العفّة.

  4. إذا هاجَ الجسد فلنكبحه بالإمساك كّ حين وفي كلّ مكان. وإذا سَكَنَ، وهذا في طنّي لا يتحقَّق قبل القبل، نستطيع حينذاك إخفاء صومنا عن ضيوفنا.

  5. الشرهون يحلمون بالأغذية والمآكل والتائبون بالعذاب الأبدي ويوم الدين.

  6. سُد على معدتك قبل أن تسود هي عليك فتضطر إذ ذاك تحت وطأة الخجل أن تَتعّب جداً لتتحرّر من طغيانها. من سَقَطَ في تلك الهوّة الشنيعة أدرَك ما قلناه، أمّا الخصيان فلم يَخبروه.

  7. لنقمع نهمنا بذكر النّار الأبديّة لأنّ أُناساً قد استسلموا له فعمدوا في النهاية إلى بتر أعضائهم وماتوا موتاً مُضاعفاً. وإذا دقّقنا وجدنا أن النهم وحده يغرق النّاس إغراقاً كهذا.

  8. إنَّ عقل الصوّام يصلّي بأفكار طاهرة، أما عقل الشّره فيمتلئ صُوراً نجسة.

  9. مَن أَعَزَّ معدته وشاءَ في الوقت نفسه أن يقهر روح الزنى يشبه من يطفئ حريقاً بزيت.

  10. إذا ضَيّقنا على معدتنا تذلّل قلنا، وإذا لذذناها تعجرف فكرنا.

  11. اكبح معدتك فتغلق بالضرورة فمك لأن كثرة الأطعمة تشدّد لساننا فيفيض بالكلام البطّال. صارع تلك العاتية بكل قدرتك وضيّق عليها فإنّك إذا تعبت قليلاً يعضدك الربّ سريعاً.

  12. اعلم أنّ الشيطان كثيراً ما يجلس في الجوف فيجعل المرء لا يشبع ولو أكَلَ مصرَ كلّها مع نيلها. ثمّ ينصرف الشقي فيُرسل إلينا روح الزنى مُخبراً إياه بحالنا وقائلاً: أدركه، داهمه، فإنّ جوفه مُثقَل فلن تتعب كثيراً في التغلب عليه. فإذا وافى تبسّم وغلَّ بالنوم أيدينا وأرجلنا ثمَّ صَنَعَ بنا ما أراد مُدَنِّساً نفسنا بأدناس وخيالات واحتلامات نجسة.